ا
لحكومة السودانية تتوصل
الى اتفاق مع متمردي دارفور
اعلن الناطق باسم منظمة الوحدة الافريقية ان حركة تحرير
السودان، احد اكبر الفصائل الثلاثة التي تقاتل الحكومة السودانية في دارفور، وافقت
على توقيع اتفاق سلام مع الحكومة السودانية ولكن مع بعض التحفظات حول "المشاركة في
الحكم"، كما قال نور الدين مزني، الناطق باسم المنظمة
.
وبعد وقت قليل من اعلان الحركة التي يتزعمها ميني ميناوي
موافقتها بتحفظ على توقيع اتفاقية سلام، قالت الحكومة السودانية انها لا تمانع على
التحفظات التي ابدتها الحركة المتمردة واعلنت انها ستسير قدما في الاتفاقية.
وقال ميناوي ان التحفظات التي ابدتها حركة تحرير السودان تتعلق
بعدد المقاعد النيابية في البرلمان.
من جهتها، لم توافق كل الفصائل المتمردة حتى الآن على توقيع
اتفاقية السلام، اذ نقل عن الحركتين المتمردتين الصغيرتين في دارفور عدم الموافقة
على الاتفاق الذي يتم التداول به، وطالبتا الخرطوم بمزيد من التنازلات السياسية.
وكانت معلومات اولية قد اشارت الى انتهاء المفاوضات الجارية في
العاصمة النيجرية أبوجا بين الحكومة السودانية متمردي دارفور دون التوصل الى اتفاق
بعد رفض اثنتين من جماعات التمرد الثلاث التوقيع على اتفاق السلام المعدل الذي
عرضته الحكومة السودانية.
وكان جيش تحرير السودان قد اعلن في وقت سابق رفضه مبدئيا
للاتفاق، الا انه لم يغلق الباب تماما اذ افادت الحركة المتمردة ان "ممثليها
سيجتمعون بالوسطاء المعنيين في وقت لاحق صباح اليوم الجمعة"، ويبدو ان الاتفاق تم
خلال هذا الاجتماع.
يذكر ان الرئيس الكونغولي ساسو نغوسي والمسؤول الأمريكي روبرت
زوليك قاما بدور أساسي في للدفع في اتجاه التوصل الى اتفاق.
وكانت المفاوضات بين أطراف النزاع في إقليم دارفور قد تواصلت
في وقت سابق على الرغم من انتهاء المهلة الثانية التي منحها الاتحاد الافريقي
للموافقة على مقترحات إحلال السلام في الاقليم الواقع غربي السودان.
وقد عقد قبل انتهاء المهلة الممدة بقليل قمة مصغرة تضم الرئيس
ساسو نغوسو رئيس الاتحاد الافريقي والرئيس النيجيري اوباسانجو ومفوض الاتحاد
الافريقي عمر كوناري بالاضافة الى ممثلين لحركات التمرد الثلاث والوسطاء الافارقة
والمبعوثين الدوليين.
ويشارك مفاوضون من الولايات المتحدة وبريطانيا وآخرون من
الاتحاد الإفريقي في ممارسة ضغوط من أجل التوصل إلى اتفاق من شأنه إنهاء النزاع
الذي أسفر عن مقتل الآلاف في دارفور.
الحكومة السودانية اعلنت انها
مستعدة لتقديم تنازلات
|
وثيقة معدلة
وكان المتمردون الدارفوريون قد رحبوا في البداية بشكل حذر
بمقترحات تدعمها الولايات المتحدة لإنهاء الأزمة.
وقالت وكالة أنباء الأسوشيتد برس إن وثيقة معدلة تحمل صياغة
جديدة لخطة السلام قدمت لأطراف النزاع وتتضمن تنازلات للمتمردين تتعلق بإدماج
مقاتليهم في الجيش السوداني وتقديم تعويضات لضحايا الحرب بالاضافة الى تقاسم السلطة.
وقدمت الوثيقة بعد ظهر الخميس وقبل ساعات من المهلة التي انتهت
في منتصف الليل.
والتقى كل من روبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية الأمريكية ووزير
التنمية الدولية البريطاني هيلاري بن بأطراف النزاع لحثهم على قبول الوثيقة.
أزمة إنسانية تعيشها دارفور
بسبب القتال
|
وكانت الحكومة السودانية قد أعلنت أنها مستعدة لتقديم تنازلات
للمساعدة على التوصل إلى اتفاق سلام في دارفور.
وأبلغ مسؤول سوداني بي بي سي أن الحكومة مستعدة لدراسة القيام
بتنازلات متبادلة مع متمردي دارفور حول بعض فقرات اتفاق السلام الذي قدمه الوسطاء
الدوليون.
في غضون ذلك، قال المفوض الاعلى لشؤون اللاجئين في الامم
المتحدة انتونيو غوتيريز إنه يعتقد أن من الملّح جدا التوصل الى اتفاق سلام بين
الحكومة والمتمردين وانهاء أعمال العنف التي ادت الى تشريد أكثر من مليوني شخص.
وتتهم الحكومة السودانية والميليشيات التي تدعمها بارتكاب
عملية إبادة جماعية في حملتها على المتمردين - وهو الاتهام الذي تنفيه الخرطوم.
|
 |
مسودة خطة السلام الخاصة بدارفور
نزع سلاح ميليشيات الجنجويد
الموالية للحكومة
دمج مقاتلين متمردين في الجيش
نقل مبلغ 300 مليون دولار
كدفعة وحيدة لدارفور
نقل 200 مليون دولار كل عام
بعد ذلك للمنطقة
|
يذكر أن المحادثات بين الجانبين مستمرة منذ عام، وتشارك فيها
أربعة أطراف وهي الحكومة السودانية وميليشيات الجنجويد العربية الموالية للحكومة،
ومجموعتان للمتمردين وهما "حركة تحرير السودان" و"حركة العدل والمساواة".
"مخاوف
أساسية"
وينص اتفاق السلام المقترح على نزع سلاح ميليشيات الجنجويد وضم
المقاتلين المتمردين إلى الجيش النظامي.
ويقول أليكس لاست مراسل بي بي سي في أبوجا إن الوسطاء يأملون
في إمكان تعديل الاتفاق لزيادة عدد المتمردين الذين يتم دمجهم في الجيش، بالإضافة
إلى إسقاط البند الذي يطالب بنزع سلاح الجنجويد من قبل المتمردين.
وقد أعربت الحكومة عن استيائها من هذا البند.
غير أنه يتردد أن المتمردين أيضا غير راضين عن
الترتيبات الخاصة بتقاسم السلطة وتوزيع الثروة في المنطقة الصحراوية الشاسعة،
ويتردد أيضا أنهم يخشون من عدم تنفيذ اتفاق السلا
م
على النحو السليم.
المجموعة الدولية
لمعالجة الأزمات – تقرير جديد
التقرير كاملا
من
أجل إنقاذ دارفور
نيروبي/بروكسل، 17 مارس/آذار 2006: بدون
دعم سريع للقوات الدولية في الإقليم، ستكلف أزمة دارفور والحرب بالوكالة المتصاعدة
بين السودان وتشاد مزيدا من عشرات الآلاف من الأرواح وستؤدي إلى زعزعة الاستقرار في
قطاع واسع من أفريقيا.
من أجل إنقاذ دارفور*،
أحدث تقارير المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات، يدرس الحالة الشديدة التدهور في
منطقة غرب السودان وعلى طول الحدود التشادية السودانية، مقدما الحجج على أنه يجب
على الفور إرسال قوة ذات قدرات عالية وسريعة التحرك بقيادة الأمم المتحدة إلى
دارفور لتهدئة الحالة ريثما يمكن أن تتسلم المهمة بعثة موسعة للأمم المتحدة في
أكتوبر/تشرين الأول.
"إن بعثة الإتحاد الأفريقي الصغيرة في
السودان قد بلغت حدود قدرتها السياسية والعسكرية"، يقول جون برندرغاست، كبير
مستشاري المجموعة الدولية لأفريقيا. " لا يمكن لبعثة الاتحاد الأفريقي مطلقا أن
توفر للمدنيين الحماية التي يحتاجونها وأن تمنع هذه الحرب المتصاعدة الآن".
وفي داخل دارفور أصبحت إمكانية وصول
الإغاثة الإنسانية في أدنى مستوى لها خلال سنتين، ولا يزال المدنيون يتحملون وطأة
العنف، وأصبح وقف إطلاق النار مهلهلا، وتقف المحادثات السياسية أمام طريق مسدود.
والقتال دائر على أشده ويتعرض المدنيون لأشد الخطر على طول الحدود مع تشاد وممر
الطويلة-قريضة.
وفي حين أن المتمردين لا يساعدون على
احتواء الموقف، تتحمل الحكومة السودانية المسؤولية الأساسية عن تدهور الحالة. فهي
لا تزال تستخدم القوة الجوية الهجومية، وتدعم المليشيات وتذكي العنف فيما بين
الجماعات، وتقوم عناصر أمنية سودانية بدعم المتمردين التشاديين المسلحين جيدا في
غرب دارفور، بينما يهرع الرئيس إدريس دبي في تشاد إلى دعم موقفه بمد يده بدوره إلى
متمردي دارفور.
وفي وقت سابق من هذا الشهر مدّد الإتحاد
الأفريقي بعثته في دارفور إلى 30 سبتمبر/أيلول، وقَبِل من حيث المبدأ بوجود بعثة
للأمم المتحدة بعد ذلك. ولكنه فشل في اتخاذ الإجراء اللازم وفي الوقت المناسب
لتعزيز ولاية العملية الحالية لحماية المدنيين أو الاتفاق على إرسال مزيد من القوات
إلى الميدان الآن، سواء من أفريقيا أو أي مكان آخر. والحالة في أمس الحاجة إلى قوة
جديدة متعددة الجنسيات ذات ولاية قوية للحماية، متميزة عن بعثة الاتحاد الأفريقي
ولكنها تعمل معها، لسد الفجوة خلال الشهور الستة المقبلة.
وينبغي أن تعرض دولة قادرة عسكريا من
الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على مجلس الأمن استعدادها لأن تقود لهذا الغرض قوة
من ذوي الخوذ الزرق لإعادة الاستقرار – تتألف إن أمكن من حوالي 5,000 جندي –
للمحافظة على الموقف حتى يتم الإعداد لبعثة الأمم المتحدة. وتبدو فرنسا أفضل
المرشحين إذ أن لديها قوات وطائرات في المنطقة، ولكن يجب أن تساعدها الدول الأخرى
أيضا.
وفي الوقت نفسه، يجب أن يواصل الإتحاد
الأفريقي، بتنسيق وثيق مع الأمم المتحدة، الإضطلاع بدور قيادي في السعي إلى التفاوض
بشأن وقف حقيقي لإطلاق النار وتسوية سياسية في أبوجا.
"إن الحل الدائم للصراع في دارفور لا
يمكن أن يأتي إلا عن طريق استراتيجية ذات ثلاثة أجزاء، تهدف إلى تحقيق الأمن
المادي، والتوصل إلى اتفاق سياسي شامل، ووضع حد للإفلات من العقاب"، يقول غاريث
إفانز، رئيس المجموعة الدولية. "ولكن في الوقت الحالي، من أجل إنقاذ دارفور، تتمثل
أشد الحاجات إلحاحا في إحضار حوالي 5,000 جندي في الميدان والشروع في العمل بأسرع
ما يمكن".
_____________________________________________________
للمزيد من المعلومات، زُر صفحتنا
“Crisis in Darfur”،
التي توجد بها روابط إلكترونية لتقارير المجموعة الدولية عن الصراع ومقالات تعكس
آراءها وتفاصيل جهودنا الدفاعية حتى الآن، وروابط لمصادر أخرى، ومعلومات عما يمكن
أن تفعله لدعم جهود المجموعة الدولية.
_________________________________
المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات
(المجموعة الدولية) منظمة مستقلة غير حكومية وغير ربحية تغطي أكثر من 50 بلدا
وإقليما متأثرا بالأزمات عبر أربع قارات، وتعمل من خلال التحليل الميداني والدعوة
على مستوى عال لمنع الصراعات المهلكة وحلها.
سليمان بالدو
بالحياة
مدير
برنامج أفريقيا في «انترناشونال كرايسز غروب
باستثناء
الصراع العربي - الإسرائيلي و ذبذبات آماله
بالسلام - بالتناوب مع انباء تفجيرات
السّيّارات المفّخخة فى العراق - يبدو
الرأي
عام العربي غير مكترث للتعاسة الإنسانيّة
الهائلة فى بعض انحاء العالم العربي والإسلامي.
فلا عجب عندما تواجه وسائل الإعلام العربيّة
مصاعب حتّى في تغطية مأساة بحجم ما يجري في
درافور حالياً.
في السابق
حاولت وسائل إعلام عربية محترمة نقل حجم فظاعة
المآسي الإنسانيّة السارية في درافور فاجتذبت
شجاعتها غيظ حكومة الخرطوم. في كانون الاوّل (دارفور)
2003 بثّ تلفزيون «الجزيرة» شريطاً وثائقيّاً
مؤلماً عن حملة التطهير العرقي في درافور قبل
ان تجذب هذه المأساة انتباه العالم. صوّرت «الجزيرة»
قرى عديدة تمّ حرقها بالكامل على يد القوّات
الحكوميّة السّودانيّة والميليشيات المؤتمرة
بأمرها. وأسفر هذا البث عن اغلاق مكاتب «الجزيرة»
في الخرطوم واعتقال مراسلها في السّودان لشهور
عديدة بتهم مزيّفة واقصيت القناة موقتاً عن
لائحة الفضائيّات التي تسمح لها الحكومة
السّودانيّة بالبث.
و في آخر
حدث من هذا النّوع صوّرت قناة «العربية» فيلماً
وثائقياً فريداً من نوعه تحت عنوان «جهاد على
الجياد»، وهو يعرض المآسي التي يعيش فيها
اللاجئون المسلمون، وهم حالياً على حافّة
الموت من الجوع، في مخيّمات دارفور ومخيّمات
اللاجئين في جمهوريّة تشاد المجاورة. كان من
المفترض بث هذا الوثائقي في 24 شباط (فبراير)
وأن تتبعه مناقشة حول المحتوى في اطار برنامج
«مشاهد وآراء»، لكن ارجئ العرض أسبوعاً.
طالبت
الحكومة السّودانيّة بهذا التأجيل بذريعة انّ
الوزير المشارك في المناقشة يحتاج وقتاً
لتحضير اجوبته! وجاء التأجيل بعدما فشلت
الخرطوم بتسليم «العربية» الوثائق والأشرطة
التي وعدتها بها مدعية بأن تلك الوثائق
تبرّؤها من تهمة التورط في مقتل الآلاف من
المسلمين من مواطنيها في درافور.
طلب
الوزير مهلة، لكن هل من المسموح إهدار اسبوع
كامل فيما يموت الآلاف من المسلمين؟ يموتون في
الهجمات المستمرّة وبسبب الجوع والأوبئة في
معسكرات النّازحين من درافور.
السّبب
الاساسي لطلب الخرطوم المهلة هو حاجتها الى
المزيد من الوقت للضغط على «العربية». وقرأنا
على موقع «العربيّة.نت» انّ صحيفة «الوفاق»
السّودانيّة نقلت عن الحكومة رغبتها في
الاتّصال بالجهات المموّلة للقناة لحثّها على
عدم بث الشريط. تأمل «إنترناشونال كرايسز جروب»
(المجموعة الدولية للأزمات) في ان تبث «العربيّة»
الوثائقي الذي حقيقة المأساة الإنسانية في
درافور.
الرّأي
العام العربي لا يعلم ما يحدُث في درافور
يتوقّف عند أرقام جافّة: ما يضاهي 300000 قتيل
و 2,6 مليون لاجىء. لعل وضع وجوه على الأرقام
يهز الرأي العربي، كوجه بحري سليمان طاهر (وأخريات)
التي رفض زوجها فكرة تخلصها من جنين بعد
اغتصابها جماعيا طوال أسبوع على يد ميليشيات «الجنجويد».
أو مشهد مسلمات شبه عاريات حاولن بائسات
الصلاة من مخيّماتهنّ في تشاد باتّجاه مكّة
المكرّمة... كما يصوّر هذا الوثائقي مقابر
جماعيّة، وطائرات مقاتلة سودانيّة تقصف قرى
دارفور ولقاء مع موسى هلال أحد أشهر زعماء «الجنجويد»
يقرّ فيه بأنه نفّذ أوامر الخرطوم.
عندما يبث
كل هذا من قناة «العربية»، فالإحتمال كبير بأن
يزداد وعي الرأي العام العربي بحقيقة ما يجري
في درافور حيث يقتل المسلم أخاه المسلم على
نطاق واسع.
الوصف
الذي اوردته «العربية» لمحتوى الوثائق على
موقعها في 20 شباط أثار عشرات من ردود الفعل،
وعبرت رسائل عن خيبة آمال كاتبيها في احتمال
إلغاء بث فيلم يعد انتاج اول كاميرا عربيّة
تدخل مخيّمات لاجئي دارفور في تشاد. قال احد
المعلّقين أنّ الخرطوم ما كانت لتخشى هذا
الوثائقي لو لم تكن مذنبة»، وأشار آخر الى أنه
«لو كان هناك إسلام مسلمين لما وجدتم أحد يصلي
وهو عاري».
من جهة
أخرى فإن الحكومات العربية التي دعمت الخرطوم
بكل إمكاناتها الديبلوماسية ستواجه رأيها
العام حين يستيقظ لأحداث دارفور المفجعة والتي
صمتت عليها الصحافة العربية الحكومية.
قدمت
الدول العربية القليل من المساعدة الى
السودانيين لحل نزاعاتهم الدائمة منذ عشرات
السّنين، مفضّلة حماية الحكومة السودانية
والتغطية عليها. ان لامبالاة العربي بمأساة
دارفور تضعف مطالب العرب للعدالة في قضايا
أخرى. و لكن هذين التوجهين سينعكسان تماماً
بفضل بعض وسائل الإعلام العربية، كما في حال «العربية»
اذ تفضح قضيّة دارفور علناً لتكسر عدم اكتراث
الرأي العام العربي
|
|
|
حول
أحداث القاهرة المأساوية
الشاعر الاغريقى أيسكلس كتب:
"
فى نومنا، يسقط الالم الذى لا ينسى
نقطة نقطة على القلب
حتى فى أشد لحظات يأسنا
وبالرغم عنا تأتى
الحكمة"
تابع العالم
بأثره المجريات والتطورات المتعلقة بقضية إعتصام اللاجئين السودانيين في القاهرة
منذ أكثر من ثلاثة أشهر تحت مرأى ومسمع من المفوضية العليا لشئون اللاجئين،
واللاجئين السودانيين الذين ينحدر معظمهم من جنوب السودان ودارفور فهم يفرون من
الاضطهاد نتيجة الحرب الأهلية و سياسة نظام الانقاذ القمعية والإقصائية .
أننا ندين
تخلى المفوضية العليا لشئون اللاجئين عن مسئوليتها فى حماية هولاء اللاجئين
والتلكوء الإدارى الغير مبرر ف حسم قضايتهم العادلة والذى أدى لمآساة
30/ديسمبر/2005م عندما فضت قوات الامن المصرى بوحشية لم يسبقها مثيل. وندين الحكومة
المصرية لأنتهاجها هذا الأسلوب القمعى لفض اعتصام سلمى له مطالب عادلة ومشروعه .
مركز دارفور لحقوق الانسان يؤكد أن
الحكومة السودانية
تتحمل المسئولية التاريخية الكاملة فى جريمة فى تشريد أبناء الشعب السودانى نتيجة
لسياسة القهر والقتل والبطش التى تمارسها داخل السودان منذ انقلاب 30/06/1989م
المشئوم.
-
نطالب الامم
المتحدة بأجراء تحقيق رسمى حول ملابسات هذا الحادث.
-
ونطالب السلطات
المصرية بمحاسبة كل من تسبب فى موت الابرياء من السودانيين المعتصمين.
مركز دارفور لحقوق الانسان-لندن
للاتصال ومزيد من المعلومات
Contact us
Darfur Centre for Human Rights and
Development
P.O
Box 48299
London W2 7YG
UK
|
الخرطوم ترفض 3 مقترحات للحركات المسلحة في
دافور لحل المشكلة السياسية
لجنة مشتركة للتعاون بين «الأمة» و«الحركة»
في أول لقاء جمع المهدي وسلفاكير |
|
 |
|
مجذوب الخليفة |
|
الخرطوم: القاهرة: «الشرق الأوسط»
في الوقت الذي ينشط فيه الوسطاء في ابوجا
النيجيرية لتقريب وجهات النظر بين الحكومة والحركات
المسلحة في دارفور طرحت الاخيرة قبل يومين 3 مقترحات
اعتبرتها اساسية في حل المشكلة السياسية في الاقليم
المضطرب وقابلتها حكومة الخرطوم بالرفض السريع. وتشمل
المقترحات ان يعين رئيس الجمهورية المنتخب نائبين له
احدهما من الجنوب والآخر من دارفور. واضافت «إذا كان
الرئيس المنتخب من دارفور أو بقية ولايات الشمال يشغل منصب
النائب الأول الشخص الذي انتخب ليشغل منصب رئيس حكومة
الجنوب ويعتبر معيناً من رئيس الجمهورية لهذا المنصب»،
واضاف «إذا كان الرئيس المنتخب من الجنوب يعين النائب
الأول من دارفور»، وطالبت الحركتان بأن ينشأ اقليم دارفور
وفق حدود الأول من يناير (كانون الثاني) 1956، ودعت لتشكيل
إدارة العاصمة الفيدرالية من كل الاطراف بتمثيل متوافق مع
معايير تقسيم السلطة خلال الفترة الانتقالية على ان يكون
حاكم العاصمة من دارفور.
وكان الدكتور مجذوب الخليفة رئيس الوفد
الحكومي لمفاوضات ابوجا، قال ان طرح هذه القضايا ومحاولة
تضمينها في الورقة التوفيقية بمثابة «نسف مبكر للجولة ونسف
لمنبر ابوجا والعودة للمربع الاول من جديد».
وقال عصام الحاج الناطق الرسمي لحركة تحرير
السودان «مجموعة مني اركوي»، الرئيس الجديد للحركة، بانهم
جاؤوا لهذه الجولة بحسبانها الجولة النهائية لتحقيق السلام
في دارفور.
وقال ان التفاوض الجاري في ابوجا يقوم في
الاساس على مرجعية اعلان المبادئ الموقع عليه بين الحكومة
وحركتي تحرير السودان والعدل والمساواة، واضاف انهم لاحظوا
ان الوفد الحكومي ظل يحاول منذ وصوله لابوجا ادراج الدستور
الانتقالي واتفاق نيفاشا كمرجعية للتفاوض على الرغم من ان
اعلان المبادئ قد قال صراحة ان اتفاقية نيفاشا هي خطوة في
طريق الحل الشامل والعادل للنزاع في السودان، وقال الحاج
ان المقترحات المطروحة من قبل الحركات هي اساسية لاهل
دارفور وتمثل الحد الادنى لا سبيل للتنازل عنها، واضاف ان
مواقف الحكومة موحدة حيال هذه المقترحات. وقال نور الدين
المازني المتحدث باسم بعثة الاتحاد الافريقي إن الحركات
المسلحة تقدمت خلال هذا الاجتماع بالاضافات التي تود
تضمينها في الورقة التوفيقية التي اعدها الاتحاد الافريقي،
واضاف ان نقاشا دار خلال الجلسة اتسم بالصراحة حول القضايا
المتعلقة بالبند الرابع من جدول اعمال تقاسم السلطة والخاص
بالنظام الفيدرالي. واضاف المازني ان الطرفين اعربا عن
وجهات نظرهما الاولية حول هذه القضايا، واضاف المازني ان
الوقت لا زال مبكراً ولا بد ان تسود الحلول التوفيقية من
قبل الاطراف والامر متروك للجان المختصة لتقاسم السلطة
والثروة والترتيبات الأمنية لطرح كافة الآراء للنقاش
والمشاورات.
وكانت حكومة الخرطوم رفضت بشدة مشروع قانون
ضد السودان يعرف بـ«قانون محاسبة دارفور» من المقرر ان
يناقشه مجلس النواب الأميركي حول ازمة دارفور، ووصفته بأنه
«ظالم ويجافي الحقيقة ويتعامل بازدواجية مطلقة»، في وقت
تصطدم فيه مفاوضات ابوجا بين الحكومة والحركات المسلحة في
دارفور بمقترحات طرحتها الاخيرة على الطاولة.
وأدان السماني الوسيلة وزير الدولة بوزارة
الخارجية مشروع قانون محاسبة دارفور الذي اجازه مجلس
الشيوخ الأميركي اول من امس قبل ان يرفع الى مجلس النواب
الأميركي بأنه ظالم ويجافي الحقيقة ويتعامل بازدواجية
مطلقة، وقال في تصريحات صحافية أن القانون «يعطى اشارة
سالبة لحركات التمرد ويؤدي الى تعقيد ازمة دارفور»، واضاف
ان القانون يعبر عن الاجندة الحقيقية الخفية للولايات
المتحدة في التعامل مع ازمة دارفور»، واشار «هذا القرار هو
من شاكلة القرارات التي ظلت تتخذها الادارة الأميركية
وتحاول بها تمرير الاجندة الخفية التي تظهر خلافها».
من ناحية اخرى، اتفق حزب الامة المعارض
بزعامة الصادق المهدي، والحركة الشعبية لتحرير السودان
بزعامة سلفاكير على تكوين لجنة مشتركة من الطرفين لتحديد
الوسائل والاسس التي يمكن التعاون فيها، في اول لقاء تم
امس بين قيادتي الحزبين بعد تولي كير منصب النائب الاول
للرئيس السوداني ورئيس الحركة الشعبية عقب رحيل الدكتور
جون قرنق الزعيم السابق للحركة في حادث تحطم طائرة في
يوليو (تموز) الماضي، وقال الصادق المهدي في تصريحات
صحافية عقب استقبال الفريق سلفاكير امس ببيت الضيافة
بالخرطوم، ان اللقاء استعرض العلاقات التاريخية التي تربط
بين الحزبين، واشار الى ان حزبه كان قد وقع على وثيقة
تعاون مع الحركة الشعبية في «شقدم» بجنوب السودان، واضاف
ان الراحل عمر نور الدائم كان قد وقع عن جانب حزب الامة
فيما وقع الفريق سلفاكير من جانب الحركة، واشار الي ان
لقاءه يأتي في اطار تجديد هذه العلاقة التاريخية بالاضافة
الى اهتمام حزبه بقضايا السلام والتحول الديمقراطي، وأضاف
«مع اننا في المعارضة والحركة في الحكم إلا ان بيننا قضايا
قومية ومصالح مشتركة». وقال المهدي ان اللقاء تطرق ايضاً
الي قضية المعتصمين في القاهرة، وجدد استعداد حزبه للتعاون
مع الحركة الشعبية لاتخاذ الوسائل الكفيلة لفض هذا
الاعتصام بالتراضي بين كافة الاطراف المعنية والعمل على
الاستجابة للمطالب المعقولة للمعتصمين، وأضاف انه بحث
ايضاً قضية دارفور باعتبارها قضية قومية، مبينا ان حزبه
سيبحث هذه القضية في اللجنة المشتركة مع الحركة الشعبية
للتعاون في حلها. |
السودان «لا يريد حرباً» مع تشاد لكنه يتهمها بإرسال قوة عبرت
حدوده
الخرطوم - النور أحمد النور الحياة - 01/12/05//
تصاعدت أعمال العنف في اقليم دارفور واتهم الجيش السوداني تشاد
بدفع قوة هاجمت قرى قرب الحدود بين البلدين ما ادى الى مقتل 37 عسكرياً. وأكد
الرئيس عمر البشير ان حكومته لا تريد حرباً مع نجامينا، في وقت بدأت فيه أمس
المحادثات بين الحكومة ومتمردي دارفور في ابوجا تحت رعاية الاتحاد الافريقي لمناقشة
القضايا الأمنية واقتسام السلطة والثروة بعد يوم من افتتاح جولة جديدة في حضور
مراقبين من الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة.
وأعلن الناطق باسم الجيش السوداني الفريق العباس عبدالرحمن خليفة
ان قوة مسلحة آتية من الأراضي التشادية عبرت أول من أمس الحدود وهاجمت قرية «فرية»
وتعاملت معها قوة شرطة القرية. واضاف في بيان أمس ان القوة المهاجمة تمكنت من كسر
مخزن سلاح الشرطة واستولت على الأسلحة الموجودة فيه كما استولت على عربة الشرطة
وأصابت بعض الافراد بجروح.
وأوضح البيان ان القوة المعتدية ذاتها هاجمت قوة للاتحاد الافريقي
في منطقة جنوب كلبس ثم توجهت غرباً عائدة في الاتجاه الذي حضرت منه، مؤكداً ان
الجيش «ليس عاجزاً عن حسم مثل هذه التدخلات».
لكن «الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية» المنشقة قالت ان قواتها
هاجمت بلدة في ولاية غرب دارفور وقتلت 37 جندياً وشرطياً وسيطرت على بلدة سربا
واستولت على ست عربات للضغط من أجل ضمها إلى محادثات السلام في أبوجا.
وأكد الرئيس عمر البشير الذي كان يخاطب أمس فى مدينة الدمازين في
شرق البلاد احتفال مليشيا قوات الدفاع الشعبي التى تساند الجيش في عملياته لمناسبة
مرور 16 عاماً على انشائها، ان بلاده لا تريد حرباً مع جيرانها، في إشارة الى تشاد.
وتابع: «نريد حدوداً مفتوحة معها للتعاون والتبادل التجاري»، مشيراً الى ان السودان
دخل مرحلة سلاحها البناء والتنمية وليس البندقية.
الى ذلك انقسم مفاوضو الحكومة ومتمردو دارفور أمس الى لجان
لمناقشة القضايا الأمنية واقتسام السلطة والثروة ودرس اقتراحات وسطاء الاتحاد
الافريقي لتقريب مواقف الفرقاء.
واستؤنفت في أبوجا ليل الثلثاء - الاربعاء الجولة السابعة من
مفاوضات سلام دارفور وسط أجواء من التفاؤل بعدما توصلت حركتا التمرد الرئيسيتان في
الإقليم، «العدل والمساواة» و «تحرير السودان»، إلى اتفاق بينهما للتحدث بصوت واحد
خلال المفاوضات وتبادل قيادة المحادثات مع وفد الحكومة.
وقال كبير المفاوضين في حركة العدل والمساواة أحمد تقد الذي تحدث
باسم الحركتين إنهما «توصلتا إلى اتفاق على وثيقة مشتركة لتحقيق أكبر قدر ممكن من
النجاح لشعب دارفور».
وحضر زعيما «حركة تحرير السودان» المتنازعان عبد الواحد محمد
النور ومني اركو ميناوي، لكنهما لم يلقيا كلمات.
أنشطة مكثفة للتضامن مع دارفور
تشهدها العاصمة البريطانية

لندن: أميرة عبد
الرحمن
في الوقت الذي
تُستأنف فيه المفاوضات حول
أزمة دارفور بالعاصمة النيجيرية (أبوجا)،
شهدت العاصمة البريطانية "لندن" برنامجاً من الأنشطة المكثفة خلال عطلة نهاية
الأسبوع قبل الماضي، بغرض التضامن وتنمية الوعي حول الوضع الراهن في دارفور.
تعددت المنابر
المشاركة في المناسبة الثقافية ولم يقتصر الحضور على ناشطين وأكاديمين واعلاميين
وحسب وانما امتد ليشمل أيضاً العديد من المبدعين في مجالات الفن التشكيلي والغناء
والسينما وغيرها. غير أن أهم ما انطوت عليه تلك المناسبة هو التمثيل المتميز
للسودانيين من كل أنحاء السودان لا سيما أبناء وبنات اقاليم الغرب السوداني بما في
ذلك منطقة دارفور، فبدت المناسبة التثقيفية وكأنها تجمعاً وطنياً للسودانيين كافة
حول ضرورة حل الأزمة واجتراح نوع من الحوار الوطني الأهلي يجري في موازاة للحوار
الرسمي بين الأطراف المتحاربة . تطمح مثل هذه الأعمال والمبادرات الشعبية لبناء
اجماع ضروري للخروج برؤية موحدة حول الأزمات الملحة
ولنشر قيم احترام التعدد الثقافى واحترام حقوق
الانسان.
قام بتنظيم المنتدي
الذي امتدت أعماله على مدار يومين كاملين، "مركز
دارفور لحقوق الإنسان والتنمية" الذي أسسه عدد من الناشطين السودانيين والبريطانيين
بلندن، واشترك فيه أيضاً عدد كبير من المنظمات والأفراد المهتمين بقضية دارفور مثل
منظمة العفو الولية، سودان أبديت، هيومان رايتس وتش، ويجين بييس، ايجيس ترست، منظمة
ضحايا التعذيب السودانية واتحاد الشباب السوداني بالمملكة المتحدة.
وتأتي أعمال المنتدي
في إطار "حملة حماية دارفور" التي بادر بها أعضاء في مجلس العموم البريطاني والتي
تهدف لضم صفوف جميع منظمات المجتمع المدني المعنية بقضايا دارفور من أجل اتخاذ
التدابير اللازمة التي من شأنها أن تضمن أكبر قدر من الحماية لأبناء دارفور من
المدنيين الذين تأثروا من جراء الحرب.
اشتمل البرنامج على عدد
كبير من الندوات والمحاضرات التي سلطت الضوء على تطورات الوضع المتأزم بإقليم
دارفور. وقد تميزت الموضوعات المطروحة خلال المنتدي بالتنوع بحيث غطت جوانب متعددة
لأثار الحرب وانعكاساتها على الشرائح المختلفة لسكان دارفور.
ابتدر المنتدي أعماله
بكلمة افتتاحية من الأستاذة "آن بارليت" إحدي مؤسسي "مركز دارفور لحقوق الإنسان
والتنمية" (بالاشتراك مع أحمد الزبير وعبد اللطيف اسماعيل)، حيث حيت الضيوف ثم أعطت
لمحة سريعة عن تاريخ نشأة المركز وأهدافه. وقد أوضحت في خلال ذلك أن رسالة المركز
لا تعني الدفاع عن أبناء دارفور في ظل الحرب الحالية فحسب ولكنها تمتد لتشمل صياغة
أفكار وخطط تنموية تعمل على تنمية إنسان دارفور واصلاح ما أفسدته هذه المرحلة
الحرجة من تاريخ الاقليم. وهذا هو ما حدا بالمركز لتنظيم تلك المناسبة
وتخصيص عائداتها لعمل دراسة لتقدير إحتياجات سكان دارفور، وعلى وجه الخصوص إحتياجات
أولئك الذين يعانون في معسكرات اللآجئين.
تحدث أيضاً الاستاذ/
أحمد أبراهيم دريج، الحاكم السابق لاقليم دارفور في فترة الديمقراطية الأخيرة، عن
تاريخ وخلفيات أزمة دارفور. وقد أوضحت كلمته الضافية والشاملة التعقيدات الإثنية
والثقافية المهمة للتكوين الديمغرافي والتي قد تغيب عن الكثيرين. وأوضح أن الجماعات
عربية الأصل والمجموعات ذات الخلفية الأفريقية قد عاشت في المنطقة في تناغم وتعاون
لحقب عديدة، وأوضح الكثير من المفاهيم الخاطئة حول هذا التنوع، كما أشار الى دور
الحكومات المركزية والقوى السياسية في استغلال الخلافات لمصالحها الخاصة.

عبداللطيف اسماعيل المدير المناوب
بالمركز
لا شك أن قضية دارفور قد حازت على اهنمام دولي واسع يتمثل على سبيل
المثال في وجود منتظم في الدوائر الاخبارية وقد شهد السودان تدفقاً من أفراد
ومنظمات المجتمع الدولي حتى وصل عدد المنظمات الدولية التي تعمل حالياً في دارفور
إلي حوالي الـ 180 منظمة دولية. منظمة العفو الدولية هي واحدة من أبرز تلك
المنظمات التي دأبت على ابراز الصراع الدائر في دارفور والتحذير من تفاقم الكارثة
به. يذكر أن وفد منظمة العفو الدولية هو اول وفد أجنبي يسمح له بزيارة السودان على
مدى سنوات عديدة. وفي هذا الصدد تحدثت السيدة "ليز هودكينز" عن المجهودات التي
بذلتها منظمة العفو الدولية منذ زيارة الوفد الأول وحتى اصدارها التقارير لكل من
حكومة السودان والمجتمع الدولي والتي نددت فيها منذ وقت مبكر بالتدهور المريع لحقوق
الإنسان في دارفور لا سيما النساء والأطفال، ودعواتها المتكررة لكافة الأطراف
المتحاربة لاستخدام آليات للمصالحة المتعارف عليها محلياً وتشكيل لجان تحقيق لبحث
الأسباب المعقدة للصراع والتوصل لتوصيات لحل الأزمة. وحذرت من أن تطورات الأحداث
على الصعيد الدولي مثل حرب العراق واتفاقيات السلام التي وقعت أخيراً بين الحركة
الشعبية لتحرير السودان وحكومة السودان قد شغلت انتباه العالم عن قضية دارفور،
الأمر الذي يدعو الجميع لمزيد من الجهد لوضع قضية دارفور على قائمة الأجندة العمل
الدولية والمحلية.
أما قضية "النساء
والحرب" فقد تمت مناقشتها في جلسة منفصلة تناولت وضع النساء في غمار الصراع في
دارفور، قدمتها كل من ندي على (ناشطة سودانية) وبينيديكت جوديريكس (من منظمة العفو
الدولية) ومخرجة تلفزيونية شابة عرضت بعض اللقطات من فيلمها الوثائقي عن دارفور.
خلصت الجلسة إلي أنه رغم أن النساء يُعتبرن عماد التنمية الاقتصادية في الاقليم إلا
أنهن يعانين حالياً انتهاكات جسيمة في خضم النزاعات التي تشهدها المنطقة، فمثلا
الاغتصاب يوظف ليصبح أداة من ادوات الحرب – هناك حوالي 500 حالة اغتصاب للنساء من
مختلف الاعمار. وأخيرا أوصت الجلسة بضرورة اتخاذ اجراءات امنية لوقف الاغتصاب
وانشاء مناطق آمنة والتحدث عن المشاكل الجنسية وقضايا الصحة الانجابية.
تحدث أيضاً مواطنون من
إقليم دارفور حول تجربتهم الشخصية وقد قدموا شهادات حية للناجين من التعذيب والهجرة
القسرية. بالإضافة لذلك فقد أعطي المشاركون صورة لأوضاع اللاجئين السودانيين من
دارفور فى بريطانيا.
وبجانب تلك الندوات
والمحاضرات والشهادات الحية التي تناولت أزمة دارفور، عرضت أفلام تتناول ذات
الموضوع مثل فيلم "لا وقت للتأجيل" و فيلم "شهود عيان"، وفيلم البي بي سيى
بانوراما "ساحات القتل الجديدة" الذي علق عليه الاستاذ عصام الخواض المترجم الذى
صاحب فريق البي بيى سى الى اقليم دارفور
صاحب المنتدي أيضاً
برنامج ثقافي اشتمل على باقة متنوعة من الأنشطة الفنية والموسيقية والغنائية التي
أبرزت ما يشتهر بها الإقليم من ثقافات متميزة ومتنوعة، تعريفاً بثقافة المنطقة
وابرازاً لوجه أهل دارفور من زوايا مختلفة. وقد كان هناك معرض للفلكور الشعبي يعكس
ثقافة دارفور ، بالإضافة الى لوحات فنية وفوتغرافية تعبر عن عمق الازمة التى يمر
بها الاقليم الان. شارك في المعرض الفنانون خالد كودى، معتز بدوي، عزيز اسحق،
إسماعيل فرح، اليكس جيمنيز، كارلوس لوبيز،يون كيم.
وقد تحدثت الشرق الأوسط
الى الأستاذ عبداللطيف اسماعيل أحد مؤسسي
"مركز
دارفور لحقوق الإنسان والتنمية" ومن أبناء المنطقة
والذي أوضح أن
واحد من أغراض المنتدى هو لم شمل السودانيين المهاجرين على مختلف خلفياتهم العرقية
حول هذه الأزمة التي رغم التغطية الإعلامية الواسعة التي وجهت لها في الإعلام
العالمي لم تجد ذات القدر من الحوار وتسليط الضوء وسط السودانيين أنفسهم.
اختتم المنتدي أعماله
بحفل غنائي شارك فيه عدد من الفنانين والفنانات لعل أبرزهم الفنان الشهير عمر احساس
الذي اشتهر بأغنية "دارفور بلدنا" وهو من أشهر فناني منطقة دارفور ومعروف على نطاق
أقاليم السودان العديدة. وقد صرح عندما التقته الشرق الأوسط أثناء مشاركته في هذا
الملتقي بأنه "سعيد لدعوته بالمشاركة وبأن أهل دارفور قد أدركوا أخيراً أهمية دور
الفن في في توصيل الأفكار عن القضية ومن ثم الوصول للسلام".

الفنان عمر أحساس
بقي أن نقول أن هذه
الفعالية قد نجحت بالفعل في جمع السودانيين المشاركين على اختلاف مشاربهم
وانتماءاتهم العرقية والسياسية للتفاكر والتحدث في شأن أزمة دارفور وما قد يترتب
عليها من تهديد للنسيج العرقي والإجتماعي والثقافي الذي يميز بلادهم. وربما سيكون
من شأن مثل هذه التجمعات أن تتيح للسودانيين أن يبتدروا لغة وطنية مشتركة للحوار.
لو كتب لمثل هذه اللغة أن تسود في أبوجا، العاصمة النيجيرية التي تستضيف المحادثات
التفاوضية بين أطراف النزاع، سيكون من الممكن للسودانيين أن يجتمعوا على مخرج وطني
من هذا النفق المسدود.